القول الثاني: يجوز أن يكون المراد من الوسع: بذل المجهود.
أصحاب القول الأول:
الزجاج: " ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ أي عملوا الصالحات بقدر طاقتهم، لأن معنى الوسع ما يقدر عليه" (¬١).
الواحدي: " أقصى الطاقة يسمى جهدا لا وسعا، وغلط من ظن أن الوسع بذل المجهود" (¬٢).
الزمخشري: " الوُسع: ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه، أي لا يكلفها إلا ما يتسع فيه طوقه ويتيسر عليه دون مدى الطاقة والمجهود" (¬٣).
أبو حيان: " والوُسع دون المجهود في المشقة، وهو ما يتسع له قدرة الإنسان" (¬٤).
أصحاب القول الثاني:
الفيروز آبادي وابن الأثير: وتقدم قولهما.
الحموي (¬٥): "الجُهد بالضم في الحجاز وبالفتح في غيرهم الوسع والطاقة" (¬٦).
الأسطواني (¬٧): (حتى بلغ مني الجَهدَ)؛ بفتح الجيم ونصب الدال؛ أي: غاية الوسع، مفعولٌ حُذف فاعله، وروي: بضم الدال والرفع؛ أي: بلغ مني الجهد مبلغه، فهو فاعل