١٠٩ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢)﴾ [سورة الأعراف: ٤٢].
قال الرازي: الوُسع: ما يقدر عليه الإنسان بسهولة ويستمر، أخذا من قول معاذ (¬١) في الآية (إلا يُسرها لا عُسرها) (¬٢) وأما أقصى الطاقة فيسمى جَهدا لا وُسعا، وغلط من ظن أن الوُسع بذل المجهود (¬٣).
قال القاسمي: قلت: في القاموس: الوسع (مثلثة) (¬٤) الجدة والطاقة كالسعة (¬٥). وفيه: الجهد الطاقة (ويضمُّ) والمشقة (¬٦).
قال ابن الأثير: الجَهد (بالفتح) المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وبالضم الوُسع والطاقة وقيل: وهما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية، فالفتح لا غير (¬٧). وبه يعلم أن ما جرى عليه الرازي قول للغويين، ليس وفاقا (¬٨).
• أقوال أهل العلم في المراد من الوُسع:
القول الأول: أن المراد من الوسع: ما يقدر عليه الإنسان بسهولة ويستمر، وليس بذل المجهود.