Lewati ke konten

Kitab: Ta'aqqubat Jamaluddin al-Qasimi · Pengarang: عبد الرحمن الحسن

Baca Juz 2, halaman 783

  1. سورة يونس
  2. ١٢٩ - قوله تعالى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون﴾ [سورة يونس: ١١].
  3. دراسة المسألة

• دراسة المسألة:

بعد ذكر من تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن المراد من استعجال الناس بالخير في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ أن الناس هم من يستعجل طلب الخير، ويحبون وصول الخير إليهم عاجلا، وذلك من أوجه:

الأول: من حيث ظاهر الآية: وذلك أن استعجال الناس معناه طلبهم العجلة، واستعجالهم الخير أسرع من تعجيل الله لهم الخير، فإن الإنسان خُلق عجولاً، إذا سمع بخير لا يثبت على شيء حتى يسرع إليه، والله صبور حليم؛ يؤخر للمصالح الجمة التي لا يهتدي إليها عقل الإنسان، ومع ذلك يسعف بطلبتهم ويُسرع بإجابتهم (¬١).

الثاني: من حيث دلالة سبب النزول: فقد قيل أن الآية نزلت في النضر بن الحارث السّهمي عندما تمنى وقوع العذاب قال: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ﴾ يقول: لو استجيب لهم في الشر استعجالهم بالخير، يعني: كما يحبون أن يستجاب لهم في الخير. ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك (¬٢).

فدل هذا السبب على أن المراد من استعجال الناس الخير: تمنيهم وصول الخير إليهم، كما تمنى النضر بن الحارث العذاب.

الثالث: من حيث اللغة: فقوله ﷿: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ (الشر) مفعول قوله: ﴿يُعَجِّلُ﴾، ﴿اسْتِعْجَالَهُمْ﴾ نعت لمصدر محذوف، والتقدير: ولو يعجل الله للناس الشر حين استعجلوه استعجالًا مثل استعجالهم الخير، ثم حذف المصدر

Rujukan halaman ini: تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل، ج 2، ص 783 (SanadKitab #30149, hlm. urut 781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.