المنعوت ونعته وأقيم المضاف إليه مقامه (¬١).
وأيضًا فإن: مدلولُ «عَجَّل» غيرُ مدلولِ «استعجل» لأنَّ «عَجَّل» يدلُّ على الوقوع، و «استعجل» يدلُّ على طلب التعجيل، وذلك واقعٌ من الله، وهذا مضافٌ إليهم، فلا يكون التقدير على ما قاله الزمخشري (¬٢).
الرابع: من حيث البلاغة: فتقدير الكلام: تعجيلاً مثل استعجالهم بالخير، فشبَّه التعجيلَ بالاستعجال؛ لأن طلبَهم للخير ووقوعَ تعجيله مقدَّمٌ عندهم على كل شيء (¬٣).
وهذا الوجه من البلاغة يعدل الوجه الذي ذكره الزمخشري، والله أعلم.
تنبيه:
ما تعقب به القاسمي ﵀ على الزمخشري من أن أصل الكلام: تعجيله لهم بالخير، بأنه صرف للكلام عن ظاهره، قد سبقه أيضًا القنوجي ووصف هذا القول مُعقِّبًا بأنه: ضعيف جداً (¬٤).
• النتيجة:
بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يظهر أن الراجح هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن معنى استعجال الخير من الآية: أن الناس هم من يستعجل طلب الخير، ويحبون وصول الخير إليهم عاجلا، لما تقدم إيراده من الأوجه التي تؤيد ذلك، والله أعلم.