التي ذكرت فيه. وأرى أن هذه المرحلة امتداد لحركة التصنيف في إعجاز القرآن الكريم، ولست مع من يقصرها على الكتب والتصانيف التي عرضت لقضية الإعجاز مصرحة بلفظي الإعجاز والمعجزة (¬١).
ومن ذلك ما ورد من آثار تدل على إعجاب الناس بالقرآن الكريم، كما ورد عن الوليد ابن المغيرة لما سمع القرآن الكريم فقال: (والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلا، وإنه ليحطم ما تحته) (¬٢).
ومنه أيضاً: ما حصل لعتبة بن ربيعة عندما قرأ عليه رسول الله ﷺ مقدمة سورة فصلت، حتى إذا بلغ رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً (مِثْلَ صَاعِقَةِ) عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ [فصلت: ١٣] أمسك عتبة على فيه وناشده بالرحم أن يكف (¬٣).