عبد الوهاب (¬١):
٨٧٧ - حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أبو الورقاء (¬٢)، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان بالمدينة مُقْعَد، فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله ﷺ إلى المسجد، قال: فوضعوه، فجعل كُلَّما اختلف إلى المسجد سلَّم على المقعد، فأراد أهلُ المقعد أن يُرُدُّوه إلى أهله، فقال المقعد: لا والله لا أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله ﷺ، ابنُو الي خُصًّا (¬٣)، فبنوا له خُصًّا، وكان المقعد في الخُصِّ، كلما مر رسول الله ﷺ إلى المسجد، دخل الخص، وسلَّم على المقعد، ولا طَفَه في المسألة، وكان رسول الله ﷺ إذا أصاب طُرْفةً (¬٤) من الطعام بعث بها إلى المقعد، فبينا نحن قعود عند رسول الله ﷺ إذ أتاه آتٍ، ونعى له المقعد، فاسترجع رسول الله ﷺ عند ذلك، ونهض ونهضنا معه، فلما دنا من الخص قال لأصحابه: لا يقرب (¬٥) الخص أحدٌ منكم، فدخل رسول الله ﷺ الخص، فإذا جبرئيل ﵇ فقال له جبرئيل: أما إنك لو لم تأتِنا