قال سند: ظاهر المذهب لا يجمع.
قال المازري: ولأن ضياء القمر يقوم مقام الشمس؛ فتضعف المشقة (¬١).
وعن مالك: يجمعون (¬٢).
قال المازري: فيتحصل أن أسباب الجمع ثلاثة:
مطر، وطين، وظلمة، إن اجتمعت؛ جاز الجمع، وكذلك اثنان، وإن انفرد المطر؛ جاز، أو الظلام؛ لم يجز، أو الطين؛ فقولان:
ظاهر المذهب المنع.
والمشهور إباحته في سائر المساجد؛ تحصيلا لفضيلة الجماعة (¬٣).
وعن مالك: لا يباح؛ إلا في مسجد النبي ﷺ؛ لفضل الصلاة فيه على غيره، ولأن الأصل إيقاع الصلاة في أوقاتها؛ فيقتصر على فعله ﵇.
قال اللخمي: ويستحب ذلك في المسجد الحرام؛ للخلاف في مساواتهما في الفضل (¬٤).
قال المازري: قال مالك: إذا أتى المسجد، وقد جمع الناس: لا يصلي العشاء حتى يغيب الشفق إلا في الحرمين؛ لأن فضيلة المسجد تربى على ما تركه (¬٥).