قال المازري: وفيه نظر؛ فقد يكون ابن عبد الحكم يرى أنهم لم يصلوا المغرب بنية الجمع (¬١).
فلو ارتفع المطر بعد صلاتهم المغرب بنية الجمع:
قال عبد الحق: لا يمنعون من الجمع؛ لأنهم لا يأمنون رجوعه.
قال المازري: الأولى مراعاة الحال، فإن ظهر عدم عوده لم يجمعوا (¬٢).
قال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: إن كان الجمع في رمضان، وكانوا يقنتون بعدها؛ فأحبُّ إليَّ عدم الجمع لفوات تعجيل الناس لبيوتهم، والصلاة لوقتها أفضل (¬٣).
فإن جمعوا وقنتوا؛ عليهم إعادة العشاء، لذهاب حكمة الرخصة (¬٤).
ورأى غير مالك أنهم لا بد [أن] (¬٥) ينصرف بعضهم.
ص: (وإن أتى المسجد وقد صليت الأولى، لم يصل الثانية معهم، وأخرها حتى يدخل وقتها).
ت: ظاهره أنه لم يصل المغرب في بيته، وأتى بنية الصلاة معهم، فلم يكن له أن يصلي المغرب خارج المسجد، ثم يصلي العشاء معهم؛ لأنه لم يحضر