كالجماعة، قال: يعيد؛ لأنَّ الإمام إذا صلى وحده لا يعيد وقد حاز فضل الجماعة.
قال المازري: فإن صلى مع صبي؛ قال بعض أصحابنا: لا يعيد؛ لأنَّ صلاة الصبي نافلة لا تُمنع.
فإن صلى مع امرأته لا يعيد؛ لأنهما جماعة.
وأما قوله: (إحداهما فرضه من غير تعيين)؛ قاله مالك، و (ش) في القديم.
وعن مالك: الأولى فرضه، والثانية نفله، وقاله الأئمة.
وعن [ابن المسيب، وعطاء] (¬١): الثانية فرضه.
وفي أبي داود: قال رسول الله ﷺ: إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام، فليصل معه، فإنها له نافلة (¬٢).
وفيه أيضاً: قال رسول الله ﷺ: إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة، وهذه مكتوبة (¬٣).
وعن ابن عمر أن إنساناً سأله عن ذلك، فقال له: أو ذلك إليك؟ إنَّما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء، خرجه في «الموطأ» (¬٤).
قال المازري: وهذا يقتضي أن يصلي الثانية بنية الفرض، وقاله بعض البغداديين (¬٥).