وعنه: يستحب لمن صلى في منزله رفع الصوت؛ إلا بحضرة غيره.
قال القاضي عبد الوهاب: أما السنن الوقتية فعلى ما وردت.
وأما النفل؛ فقيل: يكره الجهر نهاراً؛ لأنَّ النفل تابع للفرض، وفرض النهار سر، وفي الخبر: صلاة النهار عجماء (¬١)، أي: سر، وهو يشمل الفرض والنفل.
وقيل: لا يكره؛ قياساً على الليل.
قال ابن بشير ما لم تفسد نيته بالجهر، وقد كان جماعة يجهرون في نافلة النهار، ولا خلاف في جواز السر ليلاً أو نهاراً، وقد كان الصديق ﵁ يُسر في الله تنفله، وعمر ﵁ يجهر، فسألهما رسول الله ﷺ: عن موجب فعلهما؟
فقال الصديق ﵁: أسمع من أناجي، وقال عمر: أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان (¬٢) (¬٣)
ص: (ولا بأس بالجلوس فيها مع القدرة على القيام).
ت في مسلم: كان رسول الله ﷺ يكثر الصلاة قائماً وقاعداً (¬٤).
وفي البخاري: قال رسول الله ﷺ: من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله مثل أجر نصف القائم، ومن صلى قائماً فله مثل أجر نصف القاعد (¬٥).