(باب في القنوت في صلاة الصبح
والقنوت في الصبح فضيلة).
ت: للقنوت أربعة معان:
الدعاء، يقال فيه: قنت واقنت.
والطاعة؛ كقوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦].
والسكوت؛ كقوله تعالى: ﴿قُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
والقيام.
وقيل لرسول الله ﷺ: أي صلاة أفضل؟ فقال: طول القيام (¬١).
وقيل: الدعاء.
وهذا القنوت جمعها، فإنه دعاء، وقيام، وعبادة، وصمت عن القراءة.
فقال مالك و (ش): يقنت في الصبح.
وقال (ح)، ويحي بن يحي من أصحابنا: لا يقنت في الصبح.
لنا: ما رواه أنس قال: مازال رسول الله ﷺ يقنت حتى فارق الدنيا.
ولأن صلاة الصبح عظيمة لقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، فيكون الدعاء فيها مع الملائكة حسناً، وقد فعله