لأنَّ أبا بكر الصديق ﵁ قال بعد الفاتحة: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ الآية [آل عمران: ٨].
ويكره في أثناء السورة في المكتوبة دون النافلة؛ لأنها في المكتوبة سنة دون النافلة فهي أفضل من الدعاء، وهو في النافلة مخير في السورة فله الدعاء.
قال مالك: إذا مر في النافلة بآية استغفار استغفر، ويقول ما شاء الله أن يقول (¬١).
ولا يكره بعد السورة في الفريضة والنافلة؛ لأنه موضع دعاء القنوت، ويكره في الركوع؛ لقوله ﵇: أما الركوع فعظموا فيه الرب (¬٢)، ولا يكره إذا رفع رأسه؛ لأنه موضع دعاء القنوت، ويستحب في السجود؛ لقوله ﵇: وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (¬٣).
فإذا جلس من السجود أبيح، ويكره قبل التشهد حتى يفرغ من الثناء على الله وعلى رسوله ﷺ، ولأنه مختلف في وجوبه فحرمته فوق حرمة الدعاء.
* * *