وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ في معناه: لا ينفقون ما وجب إنفاقه منها.
وقيل: الضمير عائد على الزكاة، وإن لم يتقدم لها ذكر.
وقيل: يعود على الفضة، والذهب داخل فيها بالمعنى.
وقيل: لما كان مقصودها واحداً؛ جاز رجوع الضمير إليهما بلفظ واحد،
كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]، ولم يقل: يرضوهما لما كان رضا أحدهما رضا للآخر.
وقيل: يعود على الكنوز.
والمراد بالإنفاق إخراج الزكاة.
وفي الصحيحين: قال رسول الله ﷺ: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان (¬١).
وفيهما أيضاً: قال رسول الله ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: ادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم (¬٢).
وانعقد الإجماع على وجوبها (¬٣).