ومر على [عمر] (¬١) ﵁ بصدقة الغنم، فرأى فيها شاة [حافلا] (¬٢)، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، [لا تفتنوا] (¬٣)، لا تأخذوا حزرات المسلمين (¬٤).
قال ابن حبيب: الحزرات: الخيار (¬٥).
وهذه الأخبار تدل على ترك الأعلى والأدنى وأخذ الوسط.
وقال عبد الملك: إذا كانت كلها خياراً رُبى، أو ماخضة، أو أكولة؛ أخذ منها؛ لأنَّ الصدقة تعلقت بعينها، وقال: إذا كانت سخالات [أنه لا يأخذ] (¬٦) منها (¬٧).
قال مالك: الرُّبَّى: التي ترضع ولدها، والماخض: الحامل (¬٨).
وقال ابن حبيب: هي التي دنت ولادتها (¬٩)؛ لأن المخاض [وجع] (¬١٠) الولادة، لقوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٣].