وكلُّ مَنْ قصد شيئًا [فهو له معتمر] (¬١).
والحجُّ في الشرع: قصدُ البيتِ على صورةٍ مخصوصة.
وهو واجبٌ بالكتابِ، والسنةِ، والإجماعِ.
الكتاب: [قوله تعالى] (¬٢): ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «بُني الإسلامُ على أنْ يُوَحَّدَ اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وصومِ رمضانَ، وحجِّ البيتِ، مَنْ استطاعَ إليه سبيلا» (¬٣).
ولا خلافَ في وجوبِه.
ولوجوبِه خمسةُ شروطٍ: البلوغُ، والعقلُ، والإسلامُ، والحريةُ، والاستطاعةُ (¬٤).
[فالبلوغُ والعقلُ] (¬٥)؛ لقولِه ﵇: «رُفِع القلمُ عن ثلاثٍ: عن الصبيِّ حتى يبلغَ، وعن المجنونِ حتى يفيق» (¬٦).
والإجماعُ (¬٧).
[والإسلامُ] (¬٨)؛ إنْ قلنا: الكفارُ ليسوا مخاطبين بالفروعِ؛ كان الإسلامُ