وقال مالك: لا بأس أن يمر الضرورة قبل أن يحج ببيت المقدس (¬١)؛ [لأنه فعل خير؛ لقوله] (¬٢) ﵇: «لا تُشَدُّ الرحال إلا لثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» (¬٣).
• ص: (ويكره للرجل أن يَحُجَّ الرجل عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، فإن حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه؛ كانت حَجَّته لمن حج عنه، ثم يحج عن نفسه بعد ذلك).
* ت: لما في أبي داود: سمع رسول الله ﷺ رجلا يقول: لبيك اللهم لبيك عن شبرمة، فقال: «مَنْ شُبرمة؟»، فقال: أخ لي، أو قريب لي، قال: «أحججت عن نفسك؟» قال: لا، قال: «حُج عن نفسك، ثم حُجَّ عن شبرمة» (¬٤).
وحمل مالك و (ح) تقديم غيره على الكراهة.
وحمله الشافعي على التحريم.
لنا: أنَّ رسول الله ﷺ لما سألته [الخثعمية] (¬٥) عن الحج عن الآباء أجابها ﵇[بجواز] (¬٦) العمل، ولم يستفصلها: هل حجت عن نفسها أم لا؟