[فائدة] (¬١): قوله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] لا يعارض قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]؛ لأنَّ الأهلةَ قد قوبلت بالناس والحج، فأمكن أن يكون بعضها [مبيّنًا] (¬٢) للحج، والبعض الآخر للناس، فيكون مثل [ .. ] (¬٣) الأخرى تعارض ويتعين، وقاله (ش)؛ لأنه من [باب] (¬٤) المجمل والمفصل [ … من باب … ] (¬٥).
والإحرام من خطاب التكليف، لا يجزئ إلا على الوجه المطلوب.
والفرق بين ميقات الزمان والمكان [٠٠] (¬٦)، وعلى رأي (ش) فإنه لا يجيز الإحرام قبل الزمان، ويجيز في المكاني، ونحن وإن أجزنا [ .. ] (¬٧)، فيقع الفرق من ثلاثة أوجه:
الأول: من جهة إشارة النصوص، فالآية تقتضي حصر الحج في الأشهر؛ لأنه المبتدأ، والمبتدأ محصور في خبره.
وقال ﵇ في المواقيت المكانية: «هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهن من أهلهن، ومن غير أهلهن» (¬٨)، فجعل المواقيت مبتدأ محصورًا في أهل الآفاق، المحصور