وقالت عائشة ﵂: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ (¬١) العَرْقَ، وَأَنَا حَائِضُ، ثُمَّ أُنَاوِلُ [١٠/ ب] رسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَضَعُ فَاهُ (¬٢) عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ (¬٣).
*ت: قال عياض ﵀: العَرْقُ بفتح العين وسكون الراء: العظم الذي عليه اللحم، وجمعه عُرَاقُ، ويُقال: تَعَرَّقْت العظمَ، وعَرَّقْتُه؛ إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك (¬٤).
وَأَشْرَبُ وأنا حائض، ثم أناولُ النبيَّ ﷺ، فيضعُ فَاهُ على موضع فِيَّ (¬٥).
فوضع الفم على الفم يدل على طهارة جسد الحائض، وريقها، وما تلمسه.
*ت: لا يختلف في جواز الأكل معهما والشرب، وإنما الخلاف في الوضوء.
قال مالك: لا وضوء عليه (¬٦)؛ لما في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= «مسنده» رقم (٢٦٧٠٣)، والبخاري في «صحيحه» رقم (١٩٢٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٦٨٣).
(¬١) في الأصل: (نعرق) وهو تحريف، والصحيح ما أثبت، وسيأتي ما يوافقه من لفظ الحديث.
(¬٢) في الأصل: (إناه) وهو من خطأ اليد، والصحيح ما أثبت، وهو الموافق للفظ الحديث بعد.
(¬٣) جزء من حديث عائشة، سيأتي أوله بعد قول القاضي عياض، وتمامه هنا: … وأتعرق العرق، وأنا حائض، ثم أناولهُ النَّبيَّ ﷺ، فيضع فاه على موضع فيَّ.
أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٥٥٩٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٦٩٢) واللفظ له.
(¬٤) نصه في «إكمال المعلم» (٢/ ١٣٢).
(¬٥) هذا أول حديث عائشة السابق، ولفظ مسلم من «صحيحه» رقم (٦٩٢): كُنْتُ أشرب وأنا حائض، ثم أناولُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فيضع فاه على موضع في، فيشرب.
(¬٦) جاء في «المدونة»: قلت: هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام أو يطعم إذا كان جنباً بالوضوء؟ .. قال: وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده؛ إذا كان الأذى قد أصابهما، ويأكل وإن لم يتوضأ … وقال مالك: .. ولا بأس أن يأكل قبل أن يتوضأ. (١/ ١٣٥).