ومتى كان ذلك بنية واحدة؛ ففدية واحدة.
قال اللخمي: وإن بَعُدَ ما بين تلك الأفعال [فذلك سواء.
وإن كان بنيتين وبعد ما بين] (¬١) الفعلين [ففديتان] (¬٢)، وإن قَرُبَ فواحدة (¬٣).
وكذلك إذا اتحد المرض وإن تباعد ما بين الأفعال؛ [ففديةٌ واحدة] (¬٤).
قال ابن القاسم: [لأنه على نيته] (¬٥) الأولى.
قال الأبهري: هذا عندي إذا كان ما يتداوى به من جنس واحد، أما من جنسين - كالحلق والطيب -[ففديتان، ويحتمل] (¬٦) أن [يقال] (¬٧): عليه فدية، ولستُ أحفظ هذا التفسير عن مالك وأصحابه.
وإذا قلنا: فديةٌ؛ فيكون كالمُحرم يحلق رأسه فعليه فدية؛ لأنه أزال [الشَّعَتْ عنه] (¬٨) وأتلف الدواب، ولو انفرد كلُّ واحدٍ منهما لكان عليه فديتان، ولو قَطَعَ أنفه فأذهب الشم لكان عليه دِيةٌ، ولو انفردا لكان فيهما ديتان، وإن شرِبَ مِرارًا أو زنى مِرارًا فحد واحد، ولو أقيم عليه الحد ثم شرب يُكرّر الحد، كذلك