وكان النبي ﷺ أمامنا، فحرَّكتُ فرسي فأدركتُه، فقال: «هو حلال، [فكلوه» (¬١).
وروي عن جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لحم الصيد لكم حلال] (¬٢) ما لم تصيدوه أو يصاد لكم» (¬٣)، وقال [الترمذي] (¬٤): حديث حسن.
ووافقنا (ش) إذا صِيدَ من أجله.
وقال (ح): يأكله ما لم يأمر به.
لنا: الحديث المتقدم.
قال سند: إن أكله ولم يعلم فلا شيء عليه؛ لأنه لم يتعمد حرامًا، والإثم على من أطعمه، أو يعلم:
قال مالك في «الموطأ»: عليه جزاء الصيد كله (¬٥)؛ لأنه إذا أكل فقد رضي بفعل القاتل.
وقال ابن الجلاب: يُستحَبُّ له أن يكفّر.
وإن أكله حلالٌ؛ لم يكن عليه شيء؛ فإنَّ الحلال يجوز له قتل الصيد.
أو مُحرِم غير الذي صيد من أجله فكذلك؛ لأنَّ تَلَفَهُ لم يكن بسببه، ولأنه مفهوم قوله ﵇: «ما لم تصيدوه أو يصاد من أجلكم» (¬٦).