وقال ش: قيل: ما جنَّ أحد إلا أنزل (¬١).
لنا: أن الجنون لا يوجد معه المني غالباً؛ فلا يجب الغسل، ولأن جسم المني ظاهر لا يخفى.
والسكر كالجنون في الذهول عن خروج الريح، وكذلك الإغماء (¬٢).
وقال المازري وبعض شيوخنا يعتبر في الإغماء والجنون أن يقعا على جهة الغالب فيها خروج الحدث؛ كما قيل في النوم، فإن كان الإغماء خطفاً (¬٣)، أو يحضره من لا يخفى عليه خروج الحدث؛ [فإن] (¬٤) ذلك لا ينقض الوضوء، وخالف الجمهور (¬٥).
وأما مس الذكر:
لما في «أبي داود» (¬٦): عن بسرة بنت صفوان أنها سمعته ﷺ يقول: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة» (¬٧).
وروى [ابن عبد البر] (¬٨): أنه ﷺ قال: «من أفضى بيده إلى فرجه ليس