من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» (¬١).
وخرج أيضا: أنه ﵇ كتب إلى كسرى وقيصر يدعوهم إلى الله ﷿ (¬٢).
ولا خلاف في وجوب الدعوة قبل القتال لمن لم تبلغه (¬٣).
ولمالك فيمن بلغته؛ قولان (¬٤).
قال اللخمي: وسواء أتينا أو أتيناهم إلى بلادهم.
فالوجوب بعموم الآية، وقياسًا على قتال من لم تبلغه.
وروى ابن وهب: أنَّ النبي ﷺ أمر عليا بالدعوة ثلاثًا (¬٥).
وفعله ﵁ (¬٦).
ولأن المقصود إنما هو التوحيد، فيحتاط في ذلك بتقديم الدعوة.
ووجه سقوطها: قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣].
وقوله ﵇: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» (¬٧)، ولم يذكر