غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، فلم يُخرج إلا الخمس، وترك الباقي ملكًا لهم.
ص: (الغنيمة كلها مخمسةٌ؛ عينُها وعَرْضُها وأسلابُها).
ت: أصلها الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، فإخراج الخمس يدل على أن الباقي لهم.
وروى ابن وهب: أنَّ رسول الله ﷺ[لم] (¬١) يأخذ من غزوة [أصابَ] (¬٢) فيها مغنما إلا الخمس، وقسم الأربعة أخماس على الجيش (¬٣) في غزوة بني المصطلق وحنين وخيبر، ثم لم يزل المسلمون على ذلك.
قال المازري: ولا خلاف أنَّ ما غنمه المسلمون بقتال أو إيجاف [أنه يخمس] (¬٤).
والإيجاف: هو الإسراع، وجيف الخيل والركاب: إسراعها.
قال العبدي: الإيجاف: الحملات في الحرب.
قال الباجي: وكذلك ما أُخذ على وجه المغالبة بموضع يمكنهم الخلاص