قال الباجي: الأظهر عندي من فعل رسول الله ﷺ قسمة ذلك، ولأنَّ حقهم متعلق بالعين، فلا يباع إلا لضرورة (¬١).
ص: (النُّفَل من الخُمس).
ت: لأنَّ الله تعالى إنما استثنى الخمس، وترك البقية للغانمين، فلو كان من غير الخُمس لكان المستثنى أكثر من الخُمس.
وروى ابن وهب: أنَّ رسول الله ﷺ إنما نفَّل يومَ حُنين من الخُمس.
وروى ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ بعث سريةً قِبَلَ نجد، فغنموا إبلا كثيرة، وكان سهمانهم أحد عشر بعيرًا أو اثني عشر بعيرًا، ونُقلوا بعيرًا (¬٢)، فدل على أنَّ النفل من الخمس، والنفل زيادة على السهم أو هبة لمن ليس من أهل السهم، ففعله الإمام لرأي يراه الإمام، كحراسة أو [تجسس] (¬٣) أو غيرهما.
ص: (ليس للقاتل سلَبٌ، إلا أن ينقله الإمام لضرب من الاجتهاد، فيكون له من الخمس دون جملة الغنيمة).
ت: قال مالك: لم يبلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من قتل قتيلا فله سَلَبه» إلا يومَ حُنَين، ولا فَعَلَ ذلك أبو بكر، ولا عمر (¬٤).