وقالت طائفة: وهو للقاتل؛ لظاهر الحديث (¬١).
وعمل أهل المدينة على أنه من الخمس إذا قاله الإمام (¬٢).
ولأن رسول الله ﷺ أعطاه أبا قتادة من غير بينة، ولم يُحلّفه مع شهادة، ولو كان من أصل الغنيمة لاحتاج إلى ذلك.
وأعطى رسول الله ﷺ سلب أبا جهل أحد قاتليه، مع قوله ﵇: «كلاكما قتله» (¬٣)، ووقعت وقائع لم يُعط فيه السلب للقاتلين.
ولأن قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] يقتضي أن البقية للغانمين على السواء، ولو استَحَقَّ كلُّ غالب سلب مقتوله لم تُقسم غنيمةٌ.
قال مالك: أكره للإمام أن يقول: قاتلوا وللمرء كذا، ومن قاتل موضع كذا فله كذا، ونحوه، وأكره أن يسفك أحدٌ دمه على مثل هذا (¬٤).
وإنما يقاتل لإعزاز الدين، فإن جاءه رزق قبله، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جاهد لِعَرَضٍ من الدنيا فلا أجر له» (¬٥).
قال سحنون: [وقال النبي ﷺ] (¬٦): «من قاتل يريد وجه الله فهو الشهيد».
قال المهلب: إن كان أصل نيته إعزاز الدين، ثم دخل عليه حبُّ الغلبة