وقال ابن القاسم في «العتبيَّة»: إذا تلصص حر وعبد خُمس ما أصابا، ثم يُقسم ما بقي بينهما (¬١).
قال ابن القاسم: لا يُرضخ للعبد وإن قاتل (¬٢)؛ لأن الرضخ إعانة للمجاهدين، وتطييب لقلوبهم؛ لتقوى الرغبة في الجهاد، والعبد والمرأة والصبي ليسوا منهم، ولا متأهلين لذلك.
قال عبد الوهاب: يُرضخ لهم؛ لأنهم قاتلوا وكثروا. وأما الصبي إن لم يُطِق القتال لا يُسهم له؛ لعدم المنفعة (¬٣).
فإن راهق:
قال في «المدونة»: لا يُسهم له وإن قاتل (¬٤).
وعنه: إن حضر القتال أُسهم له (¬٥).
وقد كان يُعرض على رسول الله ﷺ غلمان الأنصار فيُلحق من أراد منهم، قال سمرة بن جندب: فعُرِضتُ عليه عامًا، فردَّني وألحق غلامًا، [فقلت] (¬٦): يا رسول الله، [ألحقته] (¬٧) ورددتني، ولو صارعني صرعته، قال: فصارعني، فصرعته فألحقني.