مالهم، ولا ينبغي لأحد أن يؤمن غير الإمام، ولذلك قدم؛ لأنه أعرفُ بالمصالح.
قال سحنون: لا ينبغي لأحد من أهل العسكر أن يؤمن أحدا بغير إذن الإمام، فإن فَعَلَ فللإمام ردُّ ذلك وإمضاؤه، ويؤدب من فعل ذلك (¬١).
وقال عبد الوهاب: هو لازم لا يجوز نقضه؛ لقوله ﵇: «يجير عليهم أدناهم».
وقال عبد الملك: أمان غير أمير الجيش موقوف، للإمام إمضاؤه [أو رَدُّه] (¬٢).
وجه الأول: حديث أم هانئ (¬٣).
وأجار العباس أبا سفيان بغير أمر النبي ﷺ، فلم ينكر عليه.
وأجارت زينب بنت رسول الله ﷺ أبا العاصي بن الربيع.
وروى البخاري: «ذمَّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (¬٤).
قال المهلب: أي: واحدة، أي: من عقدها لزم المسلمين مراعاتها، وقوله فيمن خفرها، أي: فيمن أجاره.
وجه الثاني: أنَّ ذلك افتيات على الإمام، وقد يكون ضرر على المسلمين، وقياسًا على الاسترقاق والمن بعد الأسر.