[ولأنَّ في الأول أنَّ الشرع] (¬١) منَعَ قتل النساء وإن لم يترهبن، فإذا ترهبن منع ذلك الاسترقاق كما منع من استرقاق الرجال.
وقوله: لا تؤخذ أموالهم؛ لأنَّ أخذها يؤدي إلى قتلهم، [وقد نهي عن قتلهم] (¬٢).
قال مالك: يُترك له مثل البقرتين، والغُنيمات، وما مثله يكفيه، والمبقلة، والتخيلات، ويؤخذ ما بقي (¬٣).
ص: (لا بأس بأكل الطعام، وذبح الماشية في أرض العدو، وبغير إذن الإمام، وكذلك كلُّ ما احتاج إليه المجاهدون من الكراع والسلاح).
ت: قال ابن عمر ﵄: كنا نُصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه (¬٤).
قال معاذ بن جبل: كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يأكلون مما غنموا.
وأوصى بذلك الصديق ﵁ يزيد بن أبي سفيان (¬٥).
قال ابن حبيب: لو نهاهم السلطان عن ذلك، ثم اضطروا إليه؛ أكلوا، [ولذلك راعوا] (¬٦) الحاجة إلى الكُراع والسلاح كالطعام، وفيه عون على الجهاد،