قال مالك: من] (¬١) خاف جملاً على نفسه فقتله؛ ضمنه، إلا أن تقوم بينةٌ أنه صال عليه، [فلا يغرم] (¬٢).
فإذا ثبت الصيال لا قيمة، كما أنه لا دية لمسلم إذا صال.
لا يقال: الآدمي [أراد] (¬٣) قتل غيره، [فيصير مسقطا] (¬٤) لدمه بذلك، بخلاف الجمل؛ لأنا نقول: الجمل كالعبد يصول، يُسقط بذلك مالية السيد.
لا يقال: العبد له قصد العبادة المنتصبة سببًا لسقوط الحرمة.
قيل: قصد العبد لا يُسقط حق سيده في القيمة [ .. ] (¬٥) بالجناية، فكذلك الجمل.
ص: (إذا خرج قوم من المسلمين قُطَّاعًا لطرق المسلمين مفسدين فيها ومحاربين؛ وجب على جماعة المسلمين التعاون على قتالهم، والحرض عليهم، وكفهم عن أذى المسلمين).
ت: لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، ولأن ترك ذلك يَضُرُّ بالناس.