قال مطرف وعبد الملك: هذا في ابتدائها، أمَّا مَنْ ضُرِبت فترهَّبَ فلا تزول عنه (¬١).
ص: (المجوسيُّ في الجزية بمنزلة أهل الذمة من أهل الكتاب)
ت: لقوله ﵇: «سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» (¬٢)، فأخذها عمرُ ﵁ من مجوس هجر ومجوس السواد، وهم مجوس فارس.
وقال ابن وهب: لا تُقبل من مجوس العرب (¬٣)؛ لأنَّ رسول الله ﷺ إنما استثنى مجوس غيرهم، وبقي غيرهم على القتال، ولأن العرب ينبغي أن [يُكرموا بعدم] (¬٤) الجزية، ولأنهم أسلموا ولم يبق إلا متعلق بكتاب.
وقال عبد الملك: لا تُقبل من المجوس مطلقًا (¬٥)؛ لقوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [التوبة: ٢٩].
ص: (تؤخذ الجزية من نصارى العرب وعبدة الأوثان، ومن كل كافر يصح [سباؤه] (¬٦)، وإذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة أخرى؛ [أُقرَّ] (¬٧) على كفره،