ت: لأنَّ الثمر من الرُّطَب، والرُّطَب والطلع ليس من التمر.
فإن أطلق ولم يعيّن، ولم يقل: منه، بل قال: بُسرًا، فأكل رُطَبًا، أو رُطَبًا فأكل تمرا:
قال ابن القاسم: لا يحنث بما كان تولد مما حلف عليه، إلا أن يقول: منه، إلا في الشحم من اللحم، والمرق من اللحم، والنبيذ من التمر، والعصير من العنب، والخبز من القمح؛ فإنه يحنث وإن لم يقل منه.
قال ابن وهب: إذا حلف على البسر حنث بالرُّطَب والتمر، أو على الزبد حنث بالسمن وإن لم يقل: منه، كالشحم من اللحم (¬١).
يريد: وكذلك كلُّ متولّد عن المحلوف عليه يحنثه بأكله وإن لم يقل: منه.
وإن قال: والله لا أكلتُ من البسر؛ لم يحنث بالرُّطَب ولا التمر؛ لأنَّ المراد الجنس.
ولو قال في نخلة بعينها: لا أكلتُ من بسرها؛ حنث برطبها وتمرها، ولا يحنث إذا قال بسرًا، وإن قال: لا أكلتُ بُسرها، فأكل بلحها؛ لم يحنث، إلا أن تكون نيته اجتنابها (¬٢).
ص: (إن حلف لا يأكل لحمًا، فأكل شحمًا؛ حنث في يمينه، ولو حلف أن يأكل شحمًا، فأكل لحما؛ لم يحنث في يمينه).