ت: لفعل رسول الله ﷺ ذلك، ولأنه لا بد من جهة، والقبلة أفضل، فإن تركها ناسيا فلا شيء عليه، وعامدا قال ابن القاسم: تؤكل، كما لو ذبح بيساره، فإنه إنما ترك مندوبا.
وقال ابن المواز: لا أُحِبُّ أن تؤكل (¬١)؛ لأنه ترك سنة كالتسمية، أو فعلا يُشترط فيه النية، فيفسد بترك التوجه عمداً، كالصلاة.
ص: (التسمية شرط في صحة الذبيحة، فمن تركها عامدا لم تؤكل، أو ناسياً أُكلت).
ت: قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١].
ولقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦].
وقال ﵇: ما أنهر الدم وذكرت اسم الله عليه؛ فكُلْ (¬٢).
قال عبد الوهاب: التسمية سنة، وترك السنن ناسيا لا يبطل العبادة، ومن أصحابنا من حمل منع مالك في العمد على التحريم؛ لئلا يُستخَفَّ بالسنن.
وقيل: شرط مع الذكر دون النسيان.