[وإن نوت الجنابة] (¬١) ولم تذكر الحيض:
قال سحنون: لا يجزئها (¬٢)؛ لأن طريان الحيض رفع [حكم] (¬٣) الجنابة؛ فصار الحكم لها، [فلا بد] (¬٤) من القصد له.
وقال ابن عبد الحكم: يجزئها (¬٥)؛ لأنه فرض ناب عن فرض؛ وهو الصواب.
لأن الأحداث إذا اجتمعت وموجبها واحد ناب أحدهما عن الآخر (¬٦).
قال عبد الحق: سألت أبا بكر القروي إذا [طرأت] (¬٧) الجنابة [على] (¬٨) الحيض بالاحتلام، أو يطأها زوجها غير عالم بالحيض؛ فتغسل بعد طهرها من الحيض، تنوي الجنابة، هل يجزئ القولان كالمسألة المتقدمة؟
فقال: لا، لأنها لا تملك رفع حدث هذه الجنابة في حال النية، بخلاف المسألة الأولى؛ كانت متمكنة من رفعها، فكان حكمها متعذراً، وسقط حكم الثانية؛ فلا يجزئها الغسل بنية الجنابة.