وقال محمد: يجزئ في المسألتين كالبول والغائط إذ نوى أحدهما تقدم أو تأخر (¬١).
فإن نوت استباحة الصلاة وما هي ممنوعة منه؛ قال التونسي: الأشبه الإجزاء.
لأن المنع إن كان منهما فقد دخلا، أو من أحدهما فقد دخل أيضاً في نيتها (¬٢).
قلت: يقع التداخل في الشريعة في ستة مواضع:
* الطهارات؛ كالوضوء والغسل إذا تعددت أسبابهما؛ من جنس، أو أجناس، والوضوء مع الجنابة، والخبث مع الحدث.
* الثاني: العبادات؛ كسجود السهو إذا تعددت أسبابه، وتحية المسجد مع الفرض، والحج والعمرة.
* الثالث: الكفارات؛ كالفطر في يوم من رمضان مراراً.
* الرابع: الحدود؛ إذا تماثلت، وهي أولى بالتداخل؛ لأنها مهلكة، ويحصل الزجر بواحد منها، ألا ترى أن الإيلاج سبب الحد، والغالب تكراره، فلولا التداخل هلك الزاني، وإنما وجب تكرارها إذا [تحللت من] (¬٣) أسبابها: لأن الأول يوجبه لسببه السابق، فلو اكتفينا به لأهملنا الجناية فيكثر [الفساد] (¬٤).
* الخامس: العدد.
* السادس: الأموال؛ كدية الأطراف مع النفس في المتقدم والمتأخر،