وكره مالك في «العتبية» الخطَّاف.
وعن النبي ﷺ أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير، خرجه مسلم (¬١).
قال عبد الملك: الأسود والنمور والذئاب حرام (¬٢).
قال الأبهري: نهى مالك عن السباع على الكراهة؛ لاختلاف الصحابة ﵃ في أكلها.
وكان ابن عباس وعائشة ﵄ يحتجان بالآية، ولا يذهب التحريم على مثلهما.
قال ابن حبيب: لم يختلف المدنيون في العادية، مثل الأسد والذئب، وغيرهما - كالثعلب والضبع - يُكره من غير تحريم (¬٣)؛ لتعارض الحديث المتقدم مع ما روي عنه ﵇: أنه أجاز أكل الضبع، وهو ذو ناب (¬٤)، فيحمل النهي على العادي، والآخر على غير العادي، ولأنَّ ما يعدو تعافه النفوس.
ص: (لا بأس بأكل الوبر، والثعلب، والأرنب).
ت: لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]، وليس في المتلو إلا الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهِلَّ لغير الله به، فبقيت هذه على الإباحة.