أبو طلحة: أهرقها، فهرقتها (¬١).
فعندنا ما أسكر كثيره فقليله حرام من جميع الأجناس، نَيًّا أو مطبوخاً.
وقاله الشافعي، وعمر، وعلي، وابن عباس، وجماعة من الصحابة ﵃.
وأباح أبو حنيفة نبيذ التمر المسكر المطرب إذا لم يبلغ الإسكار.
لنا: ما في أبي داود: قال ﵇: «ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام» (¬٢).
ويجب الحد في المسكر بأحد ثلاثة أشياء: إما معاينة شربه، أو برائحته من فيه، أو إذا تقاياً منه.
قال ابن القاسم: يكون الإسكار للرائحة باثنين كالشهادة، أو بواحد إن كان الإمام أمره بذلك حين استراب (¬٣).
وفي مسلم: أمر رسول الله ﷺ أن [يستنكه] (¬٤) ماعز هل شرب خمرا أم لا (¬٥).
قال ابن القصار: ولا بُدَّ أن يكون الشاهد ممن يعرف رائحة الخمر، بأن يكون شربها ثم تاب.
فإن أشكلت الرائحة، وانضم إليها اختلاط عقل؛ حُمِلَ على أنه خمر.