وأما قول ابن عباس: كنا مع رسول الله ﷺ، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة (¬١)؛ فقال القاضي أبو إسحاق، وابن القصار: يحتمل أن يكون الهدي له ﵇ ونحر عنهم؛ لأنه أب لهم، وأزواجه أمهاتهم.
وفي أبي داود: أنه ﵇ لما ذبح سمى الله تعالى وقال: «هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» (¬٢).
قال الباجي: فعلى هذا التأويل يجوز للإمام أن يُدخل غيره من رعيته في أضحيته (¬٣).
ص: (لا بأس أن يبدل الرجل أضحيته بأعلى أو بأدنى منها، والاختيار أن لا يبدلها بأدنى منها).
ت: لأنها لم تتعين بالشراء، أو للغرماء أخذها، وتورث عنه.
ولقول حكيم بن حزام: أعطاني النبي ﷺ دينارًا لأشتري له أضحية، فاشتريتُ أُضحية بدينار، ثم بعتها بدينارين، واشتريتُ له أخرى بدينار، وأتيته بالدينار وبالذي اشتريت، فتصدق به النبي ﷺ ودعا لي بالبركة (¬٤).
فإن باع أُضحيته، واشترى من ثمنها مثلها أو أفضل منها، وفَضَلَ شيء؛ تصدق به؛ لأنه جعله الله، وله أن يصنع به ما شاء.