في حق من لا إرب له فيه؛ ولا يوجد منه نسل؛ لأنه مجبوب أو كبير فان؛ ولا ينقطع به عن فعل الخير، ومكروه في حق من لا يشتهيه؛ وينقطع به عن الخير.
• ص: (يجوز عقد الأب على ابنته؛ بكرا كانت أو ثيبا) (¬١).
* ت: الإجماع على البكر الصغيرة، وقد زوج الصديق ﵁ عائشة من رسول الله ﷺ وهي بنت سبع سنين. خرجه مسلم (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]، فجعل عليهن العدة؛ فدل على زواج الصغيرة، ولأن شفقة الأب لا يخشى معها ضرر.
وفي الثيب ثلاثة أقوال (¬٣): قال سحنون: يجبرها؛ بلغت بعد الطلاق أم لا؛ لأنه حكم ثبت للأب فلا يزول بزوال البكارة؛ كالنفقة فإنها ترجع على الأب.
وقال ابن القاسم وأشهب في الموازية: يجبرها قبل البلوغ لا بعده؛ لأن موجب الإجبار البكارة والصغر؛ وقد زالا بالثيوبة والبلوغ.
وقال أبو التمام: لا يجبرها بحال؛ لأن العلة عنده البكارة؛ وقد زالت.
وقال الشافعي (¬٤): لا تزوج حتى تبلغ، لنا قوله ﵇: (تُستَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نفسها) (¬٥)، فدل على أن ذات الأب بخلافها، ولأنه عقد معاوضة فيُمَلَّك الأب