ولا يزوج الوصي الصغيرة حتى تبلغ للحديث المتقدم؛ ولا يجبرها؛ وليس للأب أن يجعل الإجبار له؛ لأن ذلك للأب لمزيد شفقته، والوصي قاصر عن ذلك؛ فإن عين الأب للوصي [الزوج] (¬١)؛ عقد الوصي عليها وهي صغيرة؛ لأن الإجبار فيها للأب وهو منفذ.
وفي الموازية (¬٢): [إن قال له] (¬٣) زَوَّجْها فلانا؛ أو ممن ترضاه [أو] (¬٤) زَوَّجْها فقط؛ فله تزويجها قبل البلوغ؛ وإجبارها بعد البلوغ كالأب، وإن قال: فلان وَصِيٌّ، أو وصي على بضع بناتي؛ فلا يزوجن (¬٥) حتى يبلغن ويرضين.
وليس لها ولا للوصي الامتناع إذا طلب ذلك من سماه الأب، ويحكم له بذلك؛ إلا أن يكون لها حجة؛ مثل أن يكون يوم أمره الأب بتزويجه (¬٦) مأمونا مرضيا، ثم خرج إلى الفسق (¬٧) بعد ذلك، وساءت حاله، وليس من حجتها أن تقول: هذا كان غير متزوج (¬٨)، وقد تزوج (¬٩)، أو غير متسر؛ فتسرى، فيلزمها (¬١٠) ذلك فيه.