فسخه بالقرب انفسخ، وإن طال وولدت الأولاد لم يفسخ إن كان صوابا لما فيه من الضرر.
قال ابن يونس (¬١): وتحصيل مذهب ابن القاسم: إن طال قبل البناء فلا بد من فسخه، وإن طال بعد البناء فلا بد من إجازته، وإنما يخير الولي في القرب.
قال اللخمي (¬٢): منشأ الخلاف: هل تقدمة ولاية النسب على ولاية الإسلام من باب الأولى؟ [أو حق للولي]؟ (¬٣)، أو حق الله تعالى؟.
فعلى الأول: يمضي بالعقد، ولأن ولي الإسلام قام عنه بما يجب عليه، وعلى الثاني: يخير في إسقاط حقه فينفذ العقد أو يفسخ؛ لأن عليه معرة في بعض [الأزواج، والكفاءة] (¬٤) معتبرة في الدين دون النسب.
وحكى عبد الملك: إذا تزوجت غير كفؤ فسخ النكاح؛ وإن رضوا أجمعون (¬٥)، ولعله يريد: [إذا تزوجت] (¬٦) فاسد الدين؛ ويغلب على الظن أنه يفسد دينها، فيصير حقا له تعالى؛ فيفسخ (¬٧).
قال الأبهري: إذا كانت دنية لا عصبة لها؛ من عقد عليها من المسلمين جاز (¬٨)، لأنها لا تدخل معرة على من أعتقها أو أسلمت على يده، وإن كان لها