وكذلك من أعتق أمته وأراد أن [يتزوجها] (¬١)، فله أن يزوجها من نفسه من غير أن يرد ذلك إلى غيره، وليس عليه استئذان الحاكم فيه) (¬٢).
* ت: سئلت عائشة ﵂ عن قوله ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قالت: (هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حِجرِ وَلِيِّهَا يُعجِبُه مَالِها وَجَمَالُها؛ فَيَتَزَوَّجُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ [يُقْسِطَ] (¬٣) لَهَا فِي صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ) (¬٤)، فأباح (¬٥) تزويجهن إذا أقسطوا.
ولأن رسول الله ﷺ أعتق صفية وتزوجها (¬٦)، ولأنه ولي كالخليفة، ولأنه عقد على امرأة تحل له؛ فأشبه عقده عليها من أجنبي.
لا يقال: لو جاز ذلك لجاز أن يبيع من نفسه ويشتري من نفسه، لأنا نقول: البيع يقع فيه الغبن؛ والأمر في ذلك لصاحب السلعة في الإمضاء والرد، وإن لم يكن غبن جاز البيع؛ وكذلك النكاح إذا رضيت المرأة.
وقال المغيرة (¬٧): يجوز إذا وكل غيره في العقد (¬٨).