وقال ﷺ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنكَحَت نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا؛ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ؛ بَاطِلٌ؛ بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ) (¬١).
قال مالك (¬٢): يفسخ وإن ولدت الأولاد، وفي الدارقطني قال ﵇: (لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا) (¬٣)، ولأنها ناقصة العقل كالأمة، وقياسا على الصغيرة، ولأن الشهوة غالبة على المرأة؛ فإن زوجت نفسها ربما أوقعت الأولياء في معرة في غير الكفء.
وهل يفسخ بطلاق؛ لأنه مختلف فيه؟ أو بغير طلاق؛ لأن المقام عليه ممنوع؟ روايتان.
ولا صداق قبل الدخول؛ لأنه شأن الفسخ، ولها المسمى بعد الدخول؛ لأنه شأن الفسخ بعد الدخول (¬٤) فيما فسد لعقده؛ فإن لم يكن مسمى فصداق المثل، ويوجب العدة؛ ويحرم تحريم المصاهرة.
وفي التوارث قبل الفسخ خلاف، ويسقط الحد لشبهة الخلاف، والحدود تدرأ بالشبهات (¬٥)، وكل موطن يسقط فيه الحد يلحق فيه الولد.