وأظن ما روي عنه في المنع أنه قال: لا أمسح (¬١)، ولعله اختار ذلك لنفسه، ولم ينكر الجواز، وإن كان لفظ الرواية [يقتضي] (¬٢) إنكاره، فلعله تمسك بالآية، وقدمها على الأحاديث (¬٣).
وقد روي عنه أنه قال: لا أقول (¬٤) مقالة ما قلتها قط: قد أقام رسول الله ﷺ بالمدينة عشر سنين، وأبو بكر وعمر وعثمان في خلافتهم، خمساً وثلاثين سنة، فلم يرهم أحد يمسحون، [وإنما] (¬٥) جاءت أحاديث، وكتاب الله أحق أن يتبع، ويعمل به (¬٦).
يعني: أن الله تعالى [حض] (¬٧) على غسل الرجلين، وهو أصل متفق عليه، واختلف في المسح؛ فلا يترك المجمع عليه للمختلف فيه (¬٨).
قال ابن وهب آخر ما فارقته عليه جوازه في السفر والحضر (¬٩).
وفي «مسلم»: عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة ﵂ أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ،