وهل لسيده أن يطلقها عليه تطليقتين؟ أم لا يطلق إلا واحدة؛ لأنها تبين بها، والزيادة ضرر لا فائدة فيه، وقد قال ﵇: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (¬١)؟، روايتان لمالك (¬٢).
فإن باعه السيد قبل العلم بنكاحه لم يفسخ؛ لأنه إنما أبيح له الفسخ ليزيل العيب عن ملكه؛ وقد زال ملكه.
قال بعض القرويين: إن رضي المشتري بالنكاح لما باعه الأول ولم يعلم؛ ثم اطلع على عيب [قديم] (¬٣)؛ فإن رده به؛ رد ما نقص عيب النكاح، لأنه لما رضي به كأنه حدث عنده (¬٤).
قال ابن محرز (¬٥): إن أعتقه المشتري قبل علمه بالنكاح؛ فله الرجوع بقيمة عيب التزويج، ولا حجة للبائع بقوله: أنت أمته علي بعتقك، لأنه لما باعه مكنه من العتق، كما لو أعتقه بإذنه (¬٦).