ومس الأمة لغير لذة لا يحرّم، ولا خلاف أن المراد بالآية (¬١) العقد، ولا تحرم الأمة بالشراء؛ حتى يطأها، أو يلتذ، والفرق أن عقد النكاح مقصوده الوطء؛ فأقيم مقامه، ومقصود الشراء الخدمة.
• ص: (إن زنا بها الأب؛ فقد اختلف قوله في تحريمها على الابن؛ فقال مرة تحرم عليه، وقال [مرة:] (¬٢) لا تحرم عليه، وكذلك من زنا بها الابن، وكذلك اختلف قوله في تحريم الأم بالزنا بالبنت، وتحريم البنت بالزنا بالأم) (¬٣).
* ت: مذهب المدونة أن الزنا يحرم (¬٤)، ومذهب الموطأ عدم التحريم (¬٥)، قال ابن حبيب: رجع مالك إلى ما في الموطأ، وأفتى به حتى مات (¬٦).
قال سحنون: أصحاب مالك على ما في الموطأ؛ لا اختلاف بينهم فيه (¬٧)، لأن بنت المزني بها من الزاني؛ تحل لأخيه عندنا؛ وعند من يخالفنا، فلو كان الزنا يحرم؛ لكان الولد من الزنا؛ كالولد من الحلال؛ أو شبهة الحلال.
وجه المدونة: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم﴾ [النساء: ٢٢]، والنكاح الاختلاط، [والجماع اختلاط] (¬٨) على أي وجه وقع، ولأنه يفسد الصوم والحج والاعتكاف كالصحيح، فيُحرم كالصحيح.