وإن ظن الأول أن الثاني أراد [بنكاحه] (¬١) التحليل له، [وليس] (¬٢) هناك شرط ظاهر؛ فالاختيار ألا يتزوجها، والحكم أنها مباحة له) (¬٣).
* ت: أصل ذلك الكتاب والسنة والإجماع، فالكتاب قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وفي مسلم أن رفاعة القرظي طلق امرأته؛ فبت طلاقها؛ فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله؛ إنها كانت تحت رفاعة، فطلقها [ثلاثا] (¬٤)، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها، فتبسم رسول الله ﷺ: وقال: (لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟؛ لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيلَتَهُ) (¬٥).
وانفرد ابن المسيب بحلها بالعقد (¬٦)، وجعل الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢].
فإذا وطئ في عقد فاسد لا يحلها، لأن [الوطء] (¬٧) بالملك أقوى؛ وهو لا يحلها.