رسول الله ﷺ: (قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ، وَفِي صَاحِبَتِكَ (¬١)، فَاذْهَب فَأْتِ بِهَا)، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغا؛ قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها؛ فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ، قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين (¬٢).
وكراهيته ﵇ المسائل، لأن [عاصما] (¬٣) سأل لغيره، ولعل الأمر لم يقع؛ بخلاف إذا سأل من له ضرورة.
واحتج الشافعي بقوله: (فطلقها ثلاثا) على جواز الجمع في الطلاق الثلاث (¬٤).
وجوابه: أنها بانت منه باللعان، فلم يكن للطلاق تأثير.
ولا خلاف بين الأمة في اللعان (¬٥).
ولأن الولد لاحق بالفراش؛ ويتعذر إقامة البينة على نفيه، فأقيم اللعان [مقام البينة] (¬٦)، لضرورة نفي ما ليس من نسب الإنسان عنه، ولأجل ذلك لم يشرع بين الأجنبيين؛ بل [البينة] (¬٧) أو الحد، لعدم الضرورة لقذف الأجنبي، ثم شرع للزنا وإن لم يتعرض لنفي نسب، بسبب أنه قد يموت؛ فيظهر حمل.