الحَيْضَةُ الثَّالِثَةُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ، وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا) (¬١).
وروى أن عائشة ﵂ نقلت حفصة بنت أبي بكر حين دخلت في الدم من
الحيضة الثالثة، وقالت: (الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ) (¬٢).
وروى أن معاوية كتب إلى زيد يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد؛ أنها (إِذَا دَخَلَتْ في الدَّمِ مِنَ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا يَرِثُهَا وَلَا تَرِثُهُ) (¬٣).
*ص: (إِنْ كانت لا تحيض لإياس أو صغر؛ فعدتها ثلاثة أشهر) (¬٤).
*ت: لقوله تعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]، قال مالك: حرة أو أمة لعموم الآية، والاستوائهما في ظهور الحمل والبراءة (¬٥).
قال مالك: لا عدة على بنت خمس سنين، وإن دخل بها [زوجها] (¬٦)، وكذلك الأمة تشترى، لأنها في معنى المطلقة قبل الدخول (¬٧).
وقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ