لنا قوله ﵇ لعمر في حق ابنه عبد الله لما طلق في الحيض: (مُرهُ فَلْيُرَاجِعها حَتَّى تَطَهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطهُرُ، فَيُطَلِّقُ إِنْ شَاءَ أَوْ يُمْسِكُ؛ فَتِلكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) (¬١)، فبين أن الاعتداد إنما يقع بالطهر، وبين مراد الله
تعالى بالآية.
وقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، لأنها لا تعتد بالحيض إذا طلقت فيه.
واحتجوا بقوله ﵇: ([دعي] (¬٢) الصَّلَاةَ أَيَّامَ أقرَائِكِ) (¬٣)، والصلاة لا تترك في الطهر.
قلنا: لفظ القرء مشترك، فإذا أطلق في موطنين لا يتعين أن يكون أحدهما [الآخر] (¬٤)؛ إلا أن يقول: إنه تفسير له.
ولها الزواج [بالدخول] (¬٥) في الحيضة الثالثة عند ابن القاسم، وقال أشهب: أحب إلي التأخير، لأنها ربما رأت الدم يوما، ثم ينقطع، فيكون ليس حيضا، وحمل ابن القاسم ذلك على [الغالب] (¬٦) (¬٧).
وروى مالك أن ابن عمر قال: (إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتْ فِي دَمِ