(ولا يلزم المسلم قبول المسلم فيه قبل أجله؛ كان في موضع السلم أو في غيره)، لأن الأجل في السلم حق لهما معا، فإذا أسقط أحدهما حقه؛ بقي حق الآخر، (ومن كان له على رجل ذهب أو ورق إلى أجل من قرض أو بيع؛ فأتاه بها قبل أجلها؛ لزمه قبولها) (¬١)، لأنه لا غرض في بقائها عنده.
*ص: (ولا يجوز بيع الثمار على التبقية قبل بدو صلاحها) (¬٢).
*ت في مسلم: نهى [رسول الله]ﷺ (¬٣) عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وفيه أيضا: ([لَا تَبتَاعُوا] (¬٤) الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَتَذْهَبَ عَنهُ الآفة) (¬٥)، وبدو صلاحه: حمرته وصفرته، والغرر في ذلك إذا بيعت على التبقية، ويجوز على القطع، لعدم الغرر.
فإن اشتراها على التبقية، وبقاها حتى طابت؛ فضمانها من البائع؛ ما دامت في رؤوس النخل، وإن كان البائع قد مكن المشتري من قبضها عند ابن القاسم (¬٦).
قال ابن يونس: ينبغي على مذهب أشهب أن يضمنها المشتري، وإذا فسخت وردت للبائع؛ فعليه أجر ما سقى المشتري وعالج، وأجر الجداد، لأنه لا يصل البائع إليها إلا بذلك (¬٧).